FaithfulNews
الزمن العادي

الكنيسة العالمية · 30 سبتمبر 2026

Leon XIV يدعو إلى الصلاة والتكفير لتغيير العالم خلال قداس في Lourdes

cathedral interior
Debby Hudson / Unsplash

ترأس Leon XIV قداساً في مزار مريم العذراء في Lourdes، حيث تجمع حوالي 150 ألف شخص من فرنسا وأجزاء أخرى من العالم، بدأ بعضهم بالتوافد منذ الساعة الخامسة صباحاً للمشاركة في المراسم التي بدأت في الساعة الحادية عشرة. وشمل الحضور ما لا يقل عن 7 آلاف شخص من المرضى الذين امتلكوا تصاريح دخول خاصة.

أكد Leon XIV في عظته أن الله يدعو الإنسان إلى التكفير والرجوع إليه الآن وليس غداً، موضحاً أن التوبة تعني ترك طرق الضياع والسير في طريق الحياة. وأشار إلى أن كلمات يسوع حول ضرورة التوبة لا تضمن السعادة الأرضية، التي قد تكون غير قابلة للتحقيق للبعض، لكن السعادة الحقيقية موعودة للجميع في الرجاء، وهو ما يجب أن يكون محور البحث والجهد والاختيار.

ووصف البابا مغارة Massabiels بأنها مزار للرجاء المسيحي في مواجهة التيارات المعاصرة التي تحاول إعادة تعريف قيمة الحياة البشرية عند المرض أو المعاناة أو الشيخوخة. وقال للمرضى إن كراسيهم المتحركة وعكازاتهم ودموعهم الخفية ليست عوائق، بل هي أماكن يحظون فيها بالاحترام والقبول الكامل، حيث ترفعهم محبة الله فوق قيودهم، معتبراً Lourdes مكاناً للاعتراف بقدسية الحياة كهدية ثمينة من الله.

وحذر Leon XIV من أن الخطيئة والانغلاق على الذات ورفض الله هي العوائق الوحيدة أمام النعمة والحياة الأبدية، مشدداً على المسؤولية الشخصية للإنسان. وأوضح أن الحرية شرط أساسي للمحبة، داعياً إلى تحويل هذه الحرية إلى قبول مستمر للمسيح، على غرار مريم. كما أشار إلى أن مريم تطلب التكفير ليس فقط عن النفس، بل عن الخطاة والعالم، متسائلاً عما إذا كان الناس يعتبرون أنفسهم أبرياء من الخطايا بسهولة أو يمارسون التكفير نادراً.

وفيما يتعلق بالوضع الدولي، أعرب البابا عن حزنه تجاه الصراعات المتزايدة التي تدمر حياة الأبرياء، مؤكداً أن الشر ينبع من القلب البشري وليس من الله، وأن القلوب البشرية هي التي يجب أن تتغير. كما أشار إلى أن ضرورة التوبة تشمل الكنيسة نفسها في رحلتها الأرضية، مؤكداً وجوب امتلاك الشجاعة للاعتراف بالأخطاء والآثام والخيانات التي حدثت في داخلها من أجل النمو الروحي.

وخاطب Leon XIV المرضى داعياً إياهم إلى تقديم آلامهم كقربان للمساهمة في عملية الفداء التي يحتاجها العالم، مؤكداً أن دورهم لا يمكن استبداله وأنهم في قلب الكنيسة. وفي ختام حديثه لجميع الحجاج، دعاهم ليكونوا رسلاً للرجاء، مشيراً إلى أن معجزة هذا المكان تكمن في إثارة فرح الرجاء وسط المحن والمعاناة.