الإرسالية والإغاثة · 13 أكتوبر 2026
نُشر أيضًا باللغة Nederlands, Italiano, Svenska, Русский
رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر تدعو للعودة إلى الاتفاقيات الدولية وتعزيز السلام
أجرت Mirjana Spoljaric، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لقاء مع البابا Leo XIV في التاسع من أكتوبر، حيث أكدت أن هذا الاجتماع يمثل أهمية كبيرة لمنظمتها وللحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بأكملها.
أوضحت Spoljaric أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر والكنيسة تسعيان لتحقيق احترام أكبر لحقوق المدنيين والأبرياء المتأثرين بالحروب، مشددة على ضرورة حمايتهم من العنف المسلح وإنقاذ حياتهم. وأشارت إلى أن العالم بحاجة لسماع القادة وهم يؤكدون مجدداً على صلاحية القواعد الأساسية لحماية البشرية.
وكشفت رئيسة اللجنة عن التحضير للمرحلة النهائية من مبادرة استثنائية تتمثل في عقد مؤتمر دولي في الأردن في السابع من ديسمبر، والذي سيستضيفه الملك Abdullah II. وتهدف هذه القمة إلى جمع رؤساء الدول لتجديد الإيمان بالقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني التي تحمي الكرامة البشرية. وقد أعربت 122 دولة حتى الآن عن نيتها المشاركة في هذا المؤتمر، مع انضمام دول أخرى بشكل يومي، وأشارت إلى أن الفاتيكان قدم دعمه لهذه العملية منذ بدايتها.
وحذرت Spoljaric من تآكل احترام القانون الدولي الإنساني في أوقات الحرب، رغم مصادقة جميع دول العالم على اتفاقيات جنيف لعام 1949. وأشارت إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تصنف حالياً أكثر من 130 صراعاً في جميع أنحاء العالم، وهو أعلى رقم منذ الحرب العالمية الثانية وضعف العدد الذي كان مسجلاً قبل 15 عاماً، موضحة أن هذه الصراعات متداخلة وأصبحت أكثر صعوبة في الحل.
وأعربت عن قلقها البالغ من استخدام لغة تجرد البشر من إنسانيتهم في السعي لتحقيق النصر العسكري، محذرة من أن هذا السلوك يسبق تاريخياً أسوأ الجرائم والفظائع. كما تطرقت إلى التهديد الذي تشكله أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل والذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، مؤكدة على ضرورة وجود رقابة ومساءلة بشرية في قرارات الحياة والموت.
ودعت Spoljaric، بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة، إلى وضع إطار قانوني يحظر أنواعاً معينة من الأسلحة، وخاصة الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، معربة عن أملها في أن تبدأ الدول مفاوضات بهذا الشأن في مؤتمر مراجعة اتفاقية بعض الأسلحة التقليدية في جنيف في منتصف نوفمبر.
وفي ختام حديثها، أشادت بدعوات البابا Leo XIV المستمرة للسلام والحوار، مؤكدة أن الوقت قد حان للتحدث عن السلام بصوت عالٍ وإعطاء الأولوية لخفض التصعيد. وأضافت أن جميع الدول، بما في ذلك تلك البعيدة عن مناطق النزاع، تتحمل مسؤولية خفض التصعيد نظراً للترابط الاقتصادي والشراكات في النظام العالمي الحالي.