FaithfulNews
الزمن العادي

الكنيسة العالمية · 29 أكتوبر 2026

نُشر أيضًا باللغة हिन्दी, Indonesia, ไทย

مطران لويس مارين يدعو الكنيسة إلى الخروج من المكاتب لخدمة الفقراء خلال زيارة سرقسطة

A blue building with a cross on top of it
Disha Yadav / Unsplash

زار رئيس الأساقفة لويس مارين دي سان مارتن، كبير مسئولي الصدقة البابوية ومدير دائرة خدمة المحبة، مدينة سرقسطة في الثاني عشر من أكتوبر لترأس القداس الاحتفالي بمناسبة عيد سيدة العمود. جاء هذا الحدث تزامنا مع واحدة من أبرز مظاهر التدين الشعبي في منطقة أراغون، حيث أكد المطران على أن الكنيسة حية ونابضة بالحياة من خلال الحشود الكبيرة التي تدفقت لتقديم الزهور والصلاة أمام العذراء. لم تقتصر الزيارة على المشاركة في الطقوس الدينية فحسب، بل شملت دعوة صريحة للمؤمنين بعدم الاكتفاء بالاحتفالات الداخلية، بل تحويل هذا الحماس إلى التزام مسيحي أعمق وإرادة متجددة لنشر الإنجيل في الشوارع وبين الناس.

شدد المسؤول الفاتيكاني على ضرورة تجاوز إغراء البقاء في الخلف أو الانغلاق على الذات والعادات القديمة. أوضح أن التبشير الحقيقي يتطلب مؤمنين قادرين على الخروج لملاقاة الآخرين وتقديم شهادات بسيطة ومتسقة ومبهجة عن إيمانهم. رأى أن الحياة المسيحية يجب أن تعكس بوضوح معنى الاتحاد بالمسيح والانتماء للكنيسة من خلال الأفعال وليس الأقوال فقط. حذر من الخوف الذي قد يمنع المجتمعات المسيحية من الخروج، مؤكدا أن العيد يجب أن يكون دافعا قويا للحركة والنشاط evangelizador بدلا من أن يكون مجرد مناسبة سنوية عابرة تنتهي بانقضاء المراسم.

تولى المطران لويس مارين في مارس الماضي مسؤولية قيادة دائرة خدمة المحبة، وهي الهيئة المسؤولة عن تنسيق المساعدات المقدمة مباشرة باسم الحبر الأعظم للأفراد والمجتمعات المحتاجة. وصف هذه المهمة بأنها مسؤولية هائلة تتيح له في الوقت ذاته الاطلاع على حيوية الكنيسة وشهادات الأشخاص المكرسين لخدمة الفئات الأكثر ضعفا. أكد أن تجربة الخدمة تعلمه أن المسيح لا ينغلق داخل المكاتب الإدارية، بل يخرج للبحث عن المحتاجين والمحرومين في أماكن تواجدهم. أبرز أن عمل المحبة يتمتع بطابع عالمي يصل إلى كل الزوايا ولا يعترف بالحدود الجغرافية أو السياسية، مما يعكس طبيعة الكنيسة الجامعة.

أشار المسؤول الكنسي إلى أن خدمة الفقراء لا تقتصر على تقديم المساعدة المادية من طعام أو دواء أو مأوى، بل تمثل فرصة للاستماع والتعلم والاستقبال من أولئك الذين يعيشون حالات معاناة. لفت الانتباه إلى أن المشكلة الرئيسية تكمن غالبا في صعوبة الاعتراف بالفقر المحيط بنا، حيث يحاول الكثيرون عدم رؤية الألم أو المسيح المجروح في من حولهم. ذكر أن الاحتياجات متنوعة وتشمل ضحايا الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات في مختلف أنحاء العالم، مؤكدا أنه حيثما توجد حاجة أو شخص يتألم، يجب على الكنيسة أن تشعر بأنها معنية ومطلوب منها التحرك الفوري للاستجابة.

استعرض الحديث أيضا جوانب من شخصية البابا ليون الرابع عشر من خلال شهادة شخص عاش معه خمس سنوات في حياة جماعية واحدة ضمن الرهبنة الأوغسطينية. وصف المطران البابا بأنه شخص هادئ وتأملّي يعرف كيف يستمع جيدا، ويوزع المسؤوليات بعناية، ويولي اهتماما خاصا للشركة الروحية والعلاقات الشخصية والقرب من الناس. أكد أن المسيح هو مركز حياة البابا منذ sempre، وأن حبه للكنيسة هائل ويتجلى في استعداده الدائم لتلبية احتياجاتها. عبر عن إعجابه العميق ومحبته الكبيرة للبابا، معتبرا أن نشاطه الخيري ينبع من اللقاء مع المسيح ويشكل تجسيدا ملموسا للإيمان، مذكرا بقناعة البابا بأن الفقر الأكبر هو عدم معرفة المسيح والعيش بمعزل عنه.