الكنيسة العالمية · 16 سبتمبر 2026
كاثوليك ينتقدون موقف Vox ethica من مبادرة الحياد السويسري
وجه عدد من الكاثوليك انتقادات إلى خدمة Vox ethica الكنسية بسبب موقفها الرسمي من مبادرة تهدف إلى تعزيز الحياد السويسري، حيث أعربوا في رسالة مفتوحة نُشرت على موقع bene.swiss عن دهشتهم وعدم فهمهم لهذا التوجه.
وكانت Vox ethica، وهي خدمة متخصصة في القضايا الأخلاقية والسياسية تأسست في يونيو 2025 من قبل مؤتمر الأساقفة السويسريين والمؤتمر المركزي الكاثوليكي الروماني في سويسرا ومنظمة Action de Carême، قد صرحت في 26 أغسطس 2026 بأن نص مبادرة "حماية الحياد السويسري" لا يتوافق مع مبادئ الأخلاق الاجتماعية المسيحية. وأكدت الخدمة أن قبول هذه المبادرة قد يضعف البلاد من حيث الأمن الدولي والالتزام بالسلام، مشيرة إلى أن منع المجلس الاتحادي من اتخاذ عقوبات اقتصادية أو مالية ضد بعض الدول قد يسهل نقل رؤوس الأموال وتمويل الحروب والانتهاكات.
في المقابل، جادل الموقعون على الرسالة المفتوحة، وهم ثلاث شخصيات كاثوليكية علمانية، بأن العقوبات الاقتصادية تؤثر عادة على السكان المدنيين الأبرياء وتسبب الجوع والبؤس. واعتبروا أن يسوع المسيح لم يكن ليوافق على مثل هذه التدابير العقابية الجماعية، بل كان سيبحث عن حوار غير مشروط مع جميع أطراف النزاع، مؤكدين أن الحياد الصارم هو الأداة الأهم لتحقيق ذلك.
كما عارض المنتقدون تقارب سويسرا مع التحالفات العسكرية، وتحديداً منظمة OTAN، معتبرين أنها لم تعد تحالفاً دفاعياً بل تقود حروب عدوان، كما حدث في ليبيا وأفغانستان. وطالب الموقعون المسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية بالتركيز على رسالتهم في إعلان إنجيل السلام والعمل من أجل الحوار بدلاً من الانخراط في الجغرافيا السياسية، مؤكدين أن المؤسسات الكنسية تفقد مصداقيتها الروحية عندما تظهر كجهات فاعلة في السياسة الحزبية.
من جانبها، ردت Vox ethica بأنها لا تملي على المؤمنين كيفية التصويت، معربة عن احترامها لوصول مسيحيين آخرين إلى استنتاجات سياسية مختلفة بناءً على الإيمان نفسه، لكنها رفضت فكرة انسحاب الأصوات الدينية أو الأخلاقية من النقاشات المجتمعية.
وتهدف مبادرة "حماية الحياد السويسري"، التي سيصوت عليها الشعب في 27 سبتمبر، إلى تثبيت الحياد السويسري الدائم والمسلح في الدستور، ومنع الانضمام إلى أي تحالف عسكري أو دفاعي، ومنع فرض عقوبات على دولة محاربة، باستثناء عقوبات ONU أو التدابير التي تمنع التحايل على العقوبات، مع استخدام الحياد لأغراض الوساطة.