الكنيسة العالمية · 20 سبتمبر 2026
الكاردينال Marx يؤكد على أهمية المسيحية في التعايش المجتمعي
أكد الكاردينال Reinhard Marx، رئيس أساقفة München و Freising، أن التعايش المشترك لا يمكن أن ينجح بدون رسالة الكتاب المقدس. وأشار في مقابلة صحفية إلى أن الديمقراطية، بصيغتها الحالية، لم تكن لتنشأ لولا المسيحية، موضحاً أن الرسالة الكتابية قدمت مفهوماً جديداً يتمثل في أن جميع البشر يتمتعون بنفس الكرامة، وهم صورة الله، وإخوة لبعضهم البعض.
ويرى Marx أن الديمقراطية ليست مجرد إجراء تقني لتحديد الأغلبيات وتوزيع السلطة لفترة زمنية، بل هي نظام يحتاج إلى التزام وقيم ومواقف أساسية تقوم على الاحترام والتسامح تجاه كل إنسان. وحذر من أن أي مجتمع يفقد التركيز على الصالح العام والتضامن، وينغمس في المصالح والمطالب الشخصية، سيكون قد وصل إلى نهايته، معتبراً أن القوانين الأساسية والنظام الديمقراطي الليبرالي سيبدوان فارغين بدون رسالة محبة القريب.
وفيما يتعلق بالقيم الاجتماعية، أوضح أن الاحترام ومحبة القريب يعنيان عدم تهميش المرضى أو الفقراء أو كبار السن، وعدم استبعاد الأشخاص بناءً على أصلهم أو دينهم أو توجههم الجنسي. وانتقد Marx التوجهات التي تدعي أن الديمقراطيات بصيغتها الحالية قد انتهت، محذراً من اللجوء إلى الموارد الأيديولوجية ونظريات المؤامرة التي تؤدي إلى الضلال، معرباً عن قناعته بأن نهضة المسيحية ستأتي.
كما تطرق الكاردينال إلى قضية الوطنية، معرباً عن رفضه تركها لحزب AfD الذي وصف أجزاء منه بأنها يمينية متطرفة. واتهم الحزب بإثارة عدم الثقة عبر ادعاءات بأن النخب خانت الوطن، بينما يصور ممثلوه أنفسهم كوطنيين حقيقيين. ودعا Marx إلى تعزيز الشعور بالفخر بالوطن والعيش التضامني، معرباً عن أمله في أن تكون ولاية Bayern مقاومة بما يكفي لإبقاء حزب AfD خارج السلطة، خاصة مع اقتراب انتخابات الولاية في عام 2028.
وعلى الصعيد الشخصي، أكد Marx أنه ليس متعباً من منصبه، رغم أنه عرض استقالته في عام 2021 على البابا Franziskus تحت تأثير فضيحة الانتهاكات، لكن البابا رفض ذلك. وأعلن أنه سيقدم استقالته مجدداً عند بلوغه سن الخامسة والسبعين بعد عامين وفقاً للقانون الكنسي، مع بقاء القرار النهائي بيد البابا. وأعرب عن رغبته في قضاء فترة تقاعده في München لأنها المكان الذي عاش فيه لأطول فترة.
وفي سياق آخر، حذر الكاردينال من نقص الكفاءة الإعلامية، معتبراً أن من لا يفهم الخوارزميات يترك رؤيته للعالم للآخرين، وهو ما يمثل خطراً على الديمقراطية يتطلب تكاتف الجميع لمواجهته.