الكنيسة العالمية · 4 نوفمبر 2026
البابا ليو الرابع عشر: دعونا لا نمل أبداً من توطيد السلام في كل الظروف
أكد البابا ليو الرابع عشر في رسالته الأسبوعية يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، الموافق لعيد جميع القديسين، أن كل مؤمن مدعو إلى القداسة، مشدداً على ضرورة أن تتغلب المحبة والسلام على الشر والجشع في حياتنا اليومية. جاء هذا التأكيد خلال حديثه من نافذة القصر الرسولي إلى الحشود المتجمعة في ساحة القديس بطرس، حيث شدد على أن القداسة تعني، بفضل نعمة الله، إعمال أفعال واختيارات محبة تتجاوز حسابات الجشع وكبرياء الشر الذي قد يبدو في بعض الأحيان منتصراً. كما دعا البابا المؤمنين إلى عدم الانزعاج من توطيد السلام، سواء في أهم المواقف أو في الظروف العادية للحياة اليومية، موضحاً أن القداسة ليست امتيازاً محجوزاً لعدد قليل، بل هي دعوة عالمية تخاطب كل فرد في مكان إقامته.
وأشار إلى أن رسالة هذا العيد المملوءة بالأمل تكمن في حقيقة أن الله يرى الخير الذي لا نراه، ويعرف القصص التي لا نعرفها، ويصل إلى القلوب التي لا نملك سبيلاً للوصول إليها. كما استذكر البابا عائلة لا حصر لها من الرجال والنساء الذين، باتباعهم للمسيح، جعلوا حياتهم هدية لله ولجيرانهم، مشيراً إلى أن هذا يشمل ليس فقط القديسين الذين اعترفت بهم الكنيسة رسمياً، بل أيضاً الآخرين الذين قد لا يكونون معروفين من مختلف الخلفيات والثقافات وطبقات المجتمع. وأوضح أنه من المستحيل عد هذه الكثرة من الإخوة والأخوات، ليس فقط من حيث الأرقام، لأن القداسة لا يمكن اختزالها في أي حساب، نظراً للخير الذي نشره جميع القديسين حولهم في العالم.
واختتم البابا رسالته بتلاوة إنجيل اليوم، موضحاً ما يميز القديسين بأنهم فقراء بالروح لكنهم أغنياء بمحبة الله، وجوههم متشققة بالدموع لكنهم يجدون العزاء في الصلاة، وهم وديعون أمام العنف ويكافأون من الآب، ويشتاقون للعدل لكنهم يمتلئون في أعماق ضمائرهم، وهم مستعدون للغفران ويحتضنونهم الرحمة، وهم نزعوا سلاحهم في قلوبهم لكنهم محميون من الله، وهم صانعو سلام يناديهم الله بأسمائهم، وهم مضطهدون ومسيئون إليهم لكنهم أقوياء في الإيمان والمحبة.