---
title: البابا ليو الرابع عشر: الفن يحوّل المادة إلى نعمة وإعلان للجمال
url: https://www.faithfulnews.com/ar/albaba-lyo-alrabaa-aashr-alfn-yhol-almad-al-naam-oaaalan-llgmal
published: 2026-10-13T11:27:31+00:00
language: ar
section: الثقافة والأفكار
source: https://www.vaticannews.va/pt/papa/news/2026-10/papa-leao-a-arte-transforma-a-materia-em-dom-e-anuncio-de-beleza.html
organizations: Bizot Group, Vatican
publisher: FaithfulNews
---

# البابا ليو الرابع عشر: الفن يحوّل المادة إلى نعمة وإعلان للجمال

استقبل البابا ليو الرابع عشر في الفاتيكان، يوم السبت العاشر من أكتوبر، أعضاء مجموعة بيزوت الدولية، وهي هيئة تجمع قادة بعض من أهم المتاحف في العالم وتعمل على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المتحفية. وخلال ترحيبه برئيس المجموعة تاكو ديبس وباقي الحاضرين، شدد البابا على أن المتاحف تمثل أماكن للذاكرة والجمال والتاريخ، وتلعب دوراً محورياً في تيسير اللقاء بين الأجيال المختلفة وتعزيز الثقافة والإبداع البشري.

انطلق الخطاب البابوي من موضوع اللقاء الذي اختير بعنوان المادية، حيث قدم ليو الرابع عشر تأملاً في العلاقة العميقة بين الفن والخلق والإيمان. وقد أبرز ثلاث خصائص جوهرية للمادة، معتبراً إياها نعمة، ومادة قابلة للتشكيل، وذاكرة حية. وفيما يتعلق بالنعمة، أوضح البابا أن المادة هي هدية تُمنح للإنسان وتُعهد إليه، مؤكداً أن الفنان يستخدم مهارته لتحويل ما بين يديه إلى هدية يقدمها للآخرين.

كما أشار البابا إلى أن الكنيسة حافظت عبر القرون على علاقة خاصة بالفن بمختلف أشكاله. واستشهد بالرسالة العامة لوداتو سي التي أصدرها البابا فرنسيس، مذكراً بأن يسوع كان يعمل بيديه ويتواصل يومياً مع المادة التي خلقها الله ليمنحها شكلاً عبر مهارته كصانع.

وفيما يخص قابلية المادة للتشكيل، أوضح البابا أن إبداع الفنان يمنح المشاعر والأحلام والكلمات جسداً أو صوتاً. وأكد أن الفن عملية إبداعية يتشبه فيها الإنسان بعمل الله، حيث يصبغ المادة بمعنى متجاوز، لتصبح العمل الفني علامة على جمال يوقظ عيون القلب والعقل ويوجه الإنسان نحو الأعلى.

أما الخصائص الثالثة، فتمثلت في كون المادة ذاكرة، حيث أوضح أن الأعمال المحفوظة في المتاحف هي شهادات على تاريخ لا يزال يطرح أسئلته على كل شخص من جيل إلى جيل. وأكد أن القطعة المتحفية تقدم للحاضر حكمة الماضي.

واختتم البابا كلمته بتأكيد فهم الكنيسة للفن ليس كمجرد جماليات، بل كشكل من أشكال الإعلان الإنجيلي من خلال الجمال. وقد شكر المسؤولين عن المتاحف على جهودهم في الحفاظ على تراث مشترك للبشرية، داعياً بركة الرب على المشاركين وعائلاتهم ومعاونيهم.
