الكنيسة العالمية · 3 أكتوبر 2026
البابا León XIV يصف زيارته إلى فرنسا بأنها عملية انبعاث
لخص البابا León XIV زيارته الرعوية إلى فرنسا بكلمة واحدة هي الانبعاث، وذلك خلال الجمهور العام الذي عقد يوم الأربعاء في نهاية شهر سبتمبر في ساحة San Pedro.
أعرب البابا عن تأثره بالحرارة والحماس اللذين استُقبل بهما في فرنسا، واصفاً الزيارة بأنها كانت هدية كبيرة له ولشعب الله في ذلك البلد. وربط البابا بين ترميم كاتدرائية Notre Dame في باريس وتجديد الكنيسة في فرنسا، مشيراً إلى أن هذا التجديد يظهر بوضوح في حماس الشباب وزيادة أعداد المعمدين.
واعتبر البابا أن كاتدرائية Notre Dame، التي دمرها حريق قبل سبع سنوات، تمثل رمزاً للانبعاث وصورة للكنيسة المبنية من أحجار حية، وهم الأشخاص الذين يحبون يسوع ويرغبون في إعلان هذا الحب للجميع. وأكد أن إعادة بناء الكنيسة هي عملية لا يمكن أن يقوم بها سوى الله.
واستذكر البابا فعاليات الزيارة، بدءاً من صلاة الغروب في كاتدرائية Notre Dame التي جمعت الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات وطلاب اللاهوت، وصولاً إلى السهرة التي لا تُنسى في Stade de France مع الشباب الذين وصفهم بأنهم القديسون الجدد في فرنسا. كما أشار إلى الحشود الكبيرة في ساحة Concordia وشارع Champs Élysées، معتبراً أن قدرة هذه الجموع على الصمت والخشوع تمثل علامة كبيرة على الأمل والانبعاث.
أوضح البابا أن هناك ترابطاً روحياً بين مكانين مختلفين: الكاتدرائية التي ضمت رجال الدين والعاملين الرعويين، والملعب الذي شهد حضور الجيل الفرنسي الجديد الذي يتميز بحرية القلب والإيمان. وأكد أن الكنيسة لا تتكون من الحجارة أو الإسمنت، بل من الأشخاص الذين يحبون يسوع المسيح.
ركز البابا خلال لقاءاته مع السلطات الفرنسية وأعضاء UNESCO، وكذلك في لقاءاته مع الفئات الأكثر ضعفاً في باريس، على أن الكرامة الإنسانية هي المعيار الأساسي للتعاون في خدمة الخير العام. وشدد على أن كل حياة بشرية، حتى في حالات الضعف الشديد، تحتفظ بكرامتها التي لا تنتهك وتستحق الرعاية والمرافقة.
وفي مدينة Metz، استذكر البابا الجذور المسيحية لأوروبا والالتزام بمبادئ الحوار والسلام بين الأمم والتقاليد الدينية المختلفة. أما في Lourdes، فقد وصفها بأنها مزار لحضارة الحب، حيث التقى ببعض ضحايا الانتهاكات، معرباً عن رغبته ورغبة الكنيسة في الاستماع إليهم والسير معهم نحو الشفاء والعمل على منع تكرار هذه الانتهاكات.
اختتم البابا حديثه بالتذكير بأن موضوع زيارته الرعوية كان لكي يكون للعالم حياة.