---
title: عالمة لاهوت تدعو إلى خطوات ملموسة لتحقيق السينودسية في كنائس أوروبا
url: https://www.faithfulnews.com/ar/aaalm-lahot-tdaao-al-khtoat-mlmos-lthkyk-alsynodsy-fy-knays-aoroba
published: 2026-10-15T10:34:07+00:00
language: ar
section: الكنيسة العالمية
source: https://www.domradio.de/artikel/theologin-csiszar-mahnt-konkrete-schritte-fuer-synodale-kirche
organizations: DOMRADIO.DE, Taskforce für Synodalität in Europa
publisher: FaithfulNews
---

# عالمة لاهوت تدعو إلى خطوات ملموسة لتحقيق السينودسية في كنائس أوروبا

دعت العالمة اللاهوتية كلارا أنتونيا تشيسار إلى اتخاذ خطوات عملية ومحددة لتحويل مفهوم السينودسية من مجرد رؤية نظرية إلى واقع ملموس في حياة كنائس أوروبا اليومية، مؤكدة أن الاستماع وحده لا يكفي لتحقيق هذا الهدف. وشددت على ضرورة تعزيز المشاركة الفعلية للمؤمنين وبناء ثقافة ترحيب حقيقية تتجاوز المجاملات السطحية، مشيرة إلى أن جوهر السينودسية يكمن في العمل العلائقي الذي يبني الثقة بين الناس من خلفيات متنوعة للغاية.

جاءت هذه التصريحات في أعقاب مؤتمر دولي عقد في منتصف شهر سبتمبر في النمسا تحت عنوان تشكيل السينودسية في أوروبا من الرؤية إلى خارطة الطريق، حيث اجتمع مئة وسبعة وثمانون مشاركاً ومشاركة قادمين من واحد وثلاثين بلداً لمناقشة سبل جعل السينودسية محسوسة في الممارسة اليومية. وأوضحت المنظمة للمؤتمر أن النقاشات كشفت عن حاجة ماسة للانتقال من الحوار العام إلى معالجة محتويات محددة، حيث يتم حالياً تحليل محادثات المائدة واستبيانات أعدتها فرقة العمل المعنية بالسينودسية في أوروبا لتحديد الموضوعات والعقبات التي يجب معالجتها على كل مستوى.

أبرزت العالمة اللاهوتية التباين الكبير في التجارب التاريخية والروحية بين كنائس القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن الانقسام لا يقع ببساطة بين مؤيدين ومعارضين للسينودسية بل يتشكل بفعل الذاكرة الجماعية لكل منطقة. ففي حين تركز كنائس أوروبا الغربية غالباً على المواجهة النقدية للإرث الاستعماري أو الإصابات الناتجة عن سوء الاستخدام داخل الكنيسة، فإن كنائس أوروبا الشرقية تتشكل هويتها بشكل عميق بتجارب القمع والمعاناة تحت الحكم السوفيتي، مما ولد وعياً بكنيسة الشهداء. وحذرت من خطر التوقف عند حدود فيينا في النقاشات الأوروبية، داعية إلى دمج هذه التجارب المتباينة لتجنب الانقسام.

طرح المشاركون في المؤتمر فكرة إنشاء منتدى كنسي أوروبي مخصص لقراءة علامات الزمن، استجابةً لفجوة المعرفة المتبادلة حول كيفية عيش الكنيسة في دول مختلفة مثل ألمانيا أو أوكرانيا. ويهدف هذا المقترح إلى إحياء تقليد المؤتمرات الكبيرة التي كانت سائدة في العقود الماضية، لتمكين الكنائس من الرد المشترك على التحديات المجتمعية الراهنة مثل مخاوف المستقبل والاستقطاب والتطرف والخوف من الغرباء والتنوع. وأكدت أن هذا المنتدى يجب ألا ينشغل بذاته فقط بل يطرح الأسئلة حول معنى هذه القضايا للكنائس في منظور مسكوني.

شددت المتحدثة على الخطر المتمثل في روحنة عجز الإصلاح بدلاً من حله، مؤكدة أن العديد من المشاركين يتساءلون عن موعد ظهور الهياكل والقرارات التي تضمن استدامة السينودسية ولا تتراجع بتغير الأشخاص. وأشارت إلى وجود توترات واضحة حول فهم الخدمات الكنسية ومشاركة النساء، معتبرة أن هذه التوترات ضرورية لتحديد الخطوات التالية الجادة. وختمت بأن التحول هو مفهوم محوري، حيث يجب أن تنعكس التحولة في الإفخارستيا على تحول الجماعة ليصبح فعالاً في المجتمع من أجل السلام والعدالة والمحبة، وهو طريق بطيء لكنه ضروري لتجنب الإجابات المتسرعة.
